معمر بن المثنى التيمي
28
مجاز القرآن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سورة البقرة ( 2 ) « ألم » ( 1 ) سكّنت الألف واللام والميم ، لأنه هجاء ، ولا يدخل في حروف الهجاء إعراب ، قال أبو النّجم العجليّ : أقبلت من عند زياد كالخرف * أجر رجليّ بخط مختلف ( 1 ) * كأنما تكتّبان لام الف * فجزمه لأنه هجاء ، ومعنى « ألم » : افتتاح ، مبتدأ كلام ، شعار للسورة . « ذلِكَ الْكِتابُ » ( 2 ) معناه : هذا القرآن وقد تخاطب العرب الشاهد فتظهر له مخاطبة الغائب . قال خفاف بن ندبة السلميّ ، وهى أمه ، كانت سوداء ، حبشية . وكان من غربان العرب في الجاهلية : فان تك خيلي قد أصيب صميمها * فعمدا على عين تيمّمت مالكا ( 2 )
--> ( 1 ) الأشطر في المخصص 13 / 4 والشنتمري 2 / 35 وشواهد المغني 267 والخزانة 1 / 49 مع اختلاف الرواية . ( 2 ) خفاف : هو خفاف بن عمير بن الحارث بن الشريد بن رياح ، وهو أحد فرسان قيس وشعراءها المذكورين ، مخضرم ، نشأ في الجاهلية وأدرك الإسلام وشهد فتح مكة ، وكان معه لواء بنى سليم واللواء الآخر مع العباس بن مرداس وشهد حنينا والطائف وثبت على إسلامه في الردة وبقي إلى زمن عمر بن الخطاب ، له ترجمة في الشعراء 196 والمؤتلف 108 والأغاني 16 / 134 والخزانة 2 / 472 ، وأما ندبة : فهي أمه كان سباها الحارث بن الشريد حين أغار على بنى الحارث بن كعب فوهبها لابنه عمير فولدت له خفافا ، وكانت امرأة سوداء . - والبيتان في المراجع السابقة ، والكامل 569 ، والطبري 1 / 74 والبيت الثاني في الزجاج 1 / 31 ا ، والقرطبي 1 / 136 ، واللسان ، والتاج ( صمم ) .